المستجد التربوي المستجد التربوي
recent

آخر الأخبار

recent
جاري التحميل ...

عبدالإله دحمان : حقيقة التوظيف بالتعاقد الذي تبنته وزارة التربية الوطنية

ثلاث اسئلة لعبدالإله دحمان: الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي التعليم
 1.ما حقيقة التوظيف بالتعاقد الذي تبنته وزارة التربية الوطنية، وكيف وجدتم هذا الإجراء؟
بداية نسجل أنه لايمكن الانخراط في الموافقة على اجراء التوظيف بالتعاقد، دون تحليل دلالاته وأبعاده، وفهم الحاجة الى أليته وسياقاته، على اعتبار أننا نتفهم أن سد الخصاص من خلال هذا الإجراء هو تخفيف للعبء عن نساء ورجال التعليم بحيث الخصاص البنيوي والهيكلي في المنظومة هو نتيجة تراكم وفشل منهجية في التدبير والتعاطي مع اشكالية الموارد البشرية داخل القطاع وهي ضمان لحق المتعلمين في ولوج حق التعليم وأيضاً مدخلا للجودة. لكن هناك تنبيهات ومحاذير في هذا الموضوع طرحناها كجامعة منها التنبيه إلى أن التوظيف بالتعاقد قد يسهم في تفكيك الخدمة العمومية وتقليص الحريات النقابية، ثم لابد من بحث المصير والمسار المهني لهذه الفئة الجديدة من الموظفين وما علاقة هذه الفئة بالنظام الأساسي للعاملين بالقطاع، وطلبنا توضيحات حول من له الحق في إنهاء العقدة وكيف؟ كيفية التعيين؟ وقلنا بأن هذا الإجراء يدشن مسارين متوازيين للتوظيف بأية حقوق؟ على مستوى الترقية، الحركة، وهل من إمكانية للدمج؟ مما نبهنا إلى تحديد من المعنيون بالمباراة وتساءلنا عن الضمانات، ثم هل سيعوض هذا الإجراء التوظيف بطريقته التقليدية، وماذا عن حق هؤلاء الموظفين في التعاضدية ومؤسسة محمد السادس للنهوض بالأوضاع الإجتماعية للتربية والتكوين، التقاعد، ساعات العمل، وغيرها من القضايا والهواجس التي تجيب عن حقيقية هذه الألية الجديدة في التوظيف على مستوى الأكاديميات، وفعلا الوزارة الوصية في هذا الإتجاه شدت على أن آلية التوظيف بالتعاقد ستمكن هذا الموظف الجديد من التمتع بكل حقوقه التي يتمتع بها الآن الموظف الخاضع للنظام الأساسي بمعنى هذه آلية للتوظيف الجهوي لكن مع المحافظة على كافة الحقوق دون المس بألية التوظيف التقليدية المرتبطة بالمناصب المالية اَي أن الموظف جهويا سيتمتع بمسار مهني مواز لكن بخلفية قانونية مغايرة خصوصا على مستوى التقاعد، التوظيف بالتعاقد كما تطرحه الوزارة هو توظيف بميزانية الأكاديميات بعد تحويلات متفق عليها الآن مع السلطات المختصة عبر مباراة وفترة تدريب وكفاءة والترسيم بعد سنتين كما هو الشأن للموظف الخاضع النظام الأساسي لوزارة التربية الوطنية.

2.ما موقف نقابتكم منه، وما هي أهم الإشكالات المطروحة أمام هذا التدبير؟

موقفنا جزء من الموقف الجماعي للنقابات التعليمية مع خصوصية متمثلة في التحفظ على المنهجية التي تعاطت بها السلطة التربوية مع إشكال الموارد البشرية حيث شددت الجامعة على مدارسة وثيقة التعاقد قبل إبداء الموقف النهائي لأن الوثيقة بمضامينها هي ما سيعكس حقيقة هذا التوظيف الجهوي، ثم وجب التنبيه إلى الحكامة والنزاهة في تدبير وتنزيل عملية التوظيف الجهوي حتى لا تعمه المحسوبية وغيرها من أليات ضياع تكافؤ الفرص مع مطالبتنا بدراسة إمكانية الإدماج المستقبلي في الوظيفة مع الحرص ألا يصبح هذا الإجراء الذي يجب أن يبقى محدودا في الزمان والمكان بديلا للتوظيف بشكل عام من خلال المناصب المالية التي يرصدها قانون المالية كل سنة مع التنبيه بشكل عام إلى أن هذا الإجراء يدخل في إطار المقاربة الترقيعية عِوَض مقاربة حل إشكال الموارد البشرية في القطاع من خلال النظام الأساسي والقانون الإطار حزمة إجراءات تنزيل الرؤية رغم التحفظات التي لازالت لدينا على منهجية وتدبير الإصلاح التربوي بشكل عام، لأن آلية التوظيف بالتعاقد يجب أن تحمي الحقوق وتوفر الضمانات لإستمرار الخدمة العمومية التي تكفلها الدولة للمواطن.  

3.أعلن خريجي البرنامج الحكومي "10 آلاف إطار تربوي" عن رفضهم لهذا الإجراء وهددوا بالتصعيد في حال تطبيقه، بماذا تعلقون، ما تأثير ذلك على المسار الدراسي لهذا العام؟

أظن يحق لكل متضرر من أي إجراء أو سياسية عمومية أن يناهضها بعد أن يفهمها ويحدد حجم التأثير على وضعيته ومصالحه ولا حق لأي كان أن يقيم المواقف النضالية المرتبطة بحقوقه العادلة والموضوعية وأظن أن خريجو البرنامج الحكومي معنيون بهذا التوظيف ولهم الأولوية فيه لكن إن اختاروا بديلا أخر فلا حق لأحد مصادرة حقهم وسنكون معهم وإلى جانبهم بالوضوح اللازم وبما تقتضيه مسؤولية العمل النقابي دون ازدواجية لا في الخطاب ولا في المواقف، أما من حيث المسار الدراسي فالدخول المدرسي شابته اخلالات وارتباك بين مرتبط بجزء منه بالخصاص وبالتالي السير العادي للدراسة رهين بتجاوز أعطاب الدخول المدرسي ومعالجة إشكالية الخصاص والتفكير بشكل جدي في إنهاء حالة اللإستقرار التي تعيشها المتظومة التربوية من خلال الإستحابة لمطالب المتضررين وفي مقدمتهم ضحايا النظامين الأساسيين والمكفلين خارج إطارهم والحسم في النظام الاساسي لمعالجة كافة اشكالات الفئات المتضررة.
شكرا على حسن تفاعلكم
عن موقع untm

عن الكاتب

موقع المستجد موقع المستجد

التعليقات

شارك الموضوع لتعم الفائدة >>>



جميع الحقوق محفوظة

المستجد التربوي

2016